تعاون مغربي دنماركي في مجال الرقابة والشفافية

مقر مؤسسة الوسيط في الرباط (صورة أرشيفية)

زار وفد من مؤسسة الوسيط المغربية (ديوان المظالم  سابقا) في بداية شهر يونيو/حزيران الماضي مدينة كوبنهاجن، حيث التقى مع عدة مسؤولين دنماركيين في البرلمان وجهاز الأمبودسمان الدنماركي وكذلك قام بزيارة عدة مؤسسات حقوقية ومدنية.

وحول انطباعه عن اللقاءات التي شارك فيها الوفد المغربي قال السيد محمد السيد محمد ليديدي الكاتب العام  لمؤسسة الوسيط المغربية: ” كانت الاجتماعات التي عقدت بالدنمارك مع مختلف الهيئات التي زارها الوفد المغربي جادة ومفيدة إذ أتاحت الفرصة للتعرف على التجربة الدنماركية والتي تختلف نسبيا عن التجربة المغربية من حيث المساطر والعلاقات، علما أن القيم والأهداف التي نرمي إليها جميعا هي واحدة لأنها كلها تسير في اتجاه تحقيق العدل والإنصاف”.

وبين ليديدي أن من أهم المواضيع التي تمت مناقشتها هي كيفية تجسيد إرادة التعاون المعبر عنها في اتفاقية التعاون التي تم توقيعها في عام 2011 وأضاف: “كان التركيز  خلال هذه الزيارة على التطبيقات العملية من أجل حل الإشكاليات والتظلمات التي تطرح على المؤسستين، فبعدما تم التعرف على اختصاصات وصلاحيات كل جانب، اتضح أن هناك نقط التقاء عديدة وأن إعمال المقتضيات القانونية المنظمة للمؤسستين هي التي ستعطي الروح لإرادة المشروع، ولذلك فالتطبيقات التي يمكن أن نتبادل ستكون مفيدة للجانبين”.

وأوضح ليديدي أن الوفد تمكن من التعرف عن قرب على عمل المؤسسات الدنماركية وقال :” من أهم ما تم التعرف عليه، إلى جانب طريقة عمل مؤسسة الوسيط البرلماني الدنماركي، سلطة الوصاية على المحافظات أي تلك الجهة التي تراقب عمل الجماعات الترابية الخمسة والتي تحرص على أن يتم تصريف القضايا طبقا للقانون ووفق روح العدل مع تطبيق عقوبات وطريقة التنسيق بين هذه السلطة ووسيط المملكة”.

كان التركيز  خلال هذه الزيارة على التطبيقات العملية من أجل حل الإشكاليات والتظلمات التي تطرح على المؤسستين” محمد ليديدي الكاتب العام  لمؤسسة الوسيط المغربية

أفاق جديدة

يذكر أنه تم احداث مؤسسة الوسيط المغربية بقرار ملكي في عام 2011 كمؤسسة وطنية، مستقلة ومتخصصة وبينت المملكة في حينه ان الهدف من انشائها  هو تعزيز وصيانة المكتسبات التي تحققت في مجال حماية حقوق الإنسان بالمملكة المغربية، وتتمثل المهام الأساسية لمؤسسة الوسيط في الدفاع عن حقوق الإنسان، والمساهمة في تعزيز سيادة القانون في العلاقة ما بين الإدارة والمواطن بالإضافة إلى تعميم القيم الأخلاقية، والشفافية في إدارة المرافق العمومية،  حسب ما جاء في القرار.

وأشار السيد ليديدي أن كل تعاون يفتح المجال للتعرف على آفاق جديدة وعلى ثقافة أخرى في التعامل مع المشاكل اليومية التي قد يصادفها الأفراد والجماعات ولا سيما في مجال العمل ذي الصلة بعمل السلطات الحكومية المتعلقة بالإدارة وبإنفاذ القانون، وأستطرد قائلاً:” من المهم أن تتعدد فرص التشاور وتبادل الرؤى والاطلاع على التجارب، ولا يمكن تجاهل التجربة الكبيرة للدنمارك في مجال البناء الديمقراطي والحكم الرشيد، فالأمل معقود على ما ستسمح به الأيام المقبلة من لقاءات ومن اطلاع عن قرب على مختلف التوصيات والمقترحات والقرارات التي تصدرها المؤسستين، ولا سيما الطريقة التي يتم بها التوصل إلى إلزام الإدارة بالتنفيذ والتقيد بقرارات الوسيط”.

ولفت ليديدي النظر إلى أن عام 2013 تميز باللقاء في العاصمة الدنماركية كوبنهاجن، وأعرب عن أمله أن يؤسس هذا العام  لشراكة طويلة تبتدئ بوضع خطة عمل لمدة عامين تنطلق من النقاط التي تم تحديدها كمنطلق للتعاون حولها والتشاور فيها في المستقبل.

روابط: 

موقع الأمبودسمان الدنماركي باللغة العربية 

موقع مؤسسة الوسيط المغربية

موقع السفارة الدنماركية في المغرب

محتوى رقمي