سفراء الحوار: مشروع يبنى الجسور بين الثقافات

السفراء المشاركين في المشروع سيقومون بزيارة عدة معاهد تعليمية في الدنمارك ومصر والأردن خلال العام الحالي (صور من إحدى ورشات العمل)

قام الشباب المشاركين في الفوج الرابع من مشروع سفراء من أجل الحوار خلال شهر أبريل/نيسان الماضي بزيارة عدة مراكز أكاديمية وتعليمية في مصر والأردن والدنمارك بهدف نشر ثقافة الحوار عبر تيسير ورشات عمل وتدريبات تتناول التباينات الثقافية والأحكام المسبقة.

وكانت انطلاقة فعاليات البرنامج السنوي للمشروع هذا العام من المملكة الأردنية الهاشمية تحت شعار ” الحوار هو الطريق الأقصر لتغيير الأحكام المسبقة”، حيث قام السفراء الشباب الدنماركيين والعرب بزيارة عدة جامعات والتفاعل مع مئات الطلاب. وامتدت الفعاليات إلى جمهورية مصر العربية، حيث  قام الفريق المصري الدنماركي بزيارة عدة مدن مصرية.

طالع كتاب دليل الحوار الذي أصدره مشروع سفراء من أجل الحوار

وعلى هامش إحدى الفعاليات في الأردن أكد مدير المشروع لاسي تروسليف من المجلس المشترك للشباب في الدنمارك (DUF) أن فكرة المشروع اليوم تجسدت في مئات الشباب المؤمنين بأهمية الحوار كوسيلة لنشر الاحترام وبناء الجسور بين الثقافات وأضاف:”  أستطيع أن أقول أن سفراء من أجل الحوار لم يعد مشروع بعد اليوم فالمشروع مقرون بفترة زمنية وينتهي، وهذا لا ينطبق على طريقة عملنا فالشباب الذين شاركوا في الفعاليات على مدار الأعوام الماضية مازالوا يشكلون مشاعل للحوار ويساهمون في بناء أجيال تعتمد الحوار كمنهج حياة”.

 السفراء المنتدبين من مؤسساتهم ومن قبلنا يخضعون لدورات تدريبية تتناول مبادئ الحوار التي تعزز هذا المفهوم مثل:  أسس النقاش والتخاطب بشكل مباشر وسماع الأخر حتى لو كان يحمل رأي مخالف لرأيك والإيمان بأن الحوار هو الطريق الوحيد لإيجاد جميع الحلول. وبعد إنهاء دوراتهم ينطلقون إلى دولهم من أجل تعزيز المفاهيم و المهارات التي اكتسبوها”. مدير المشروع لاسي تروسليف

وبين تروسليف أن فكرة وانطلاقة المشروع جاءت في عام 2009 وكانت بمثابة تجربة لكيفية إيجاد الأدوات المثلى والفعالة للتواصل بين الشباب الدنماركي وشباب الوطن العربي، وتم تدشينه بالتعاون بين المجلس الدنماركي المشترك للشباب DUF والاتحاد النوعي للمنظمات الشبابية المصرية ومركز الشرق والغرب للموارد البشرية في الأردن.

دورات تدريبية حول مبادئ الحوار

وعن بدايات المشروع قال تروسليف: ” في البداية نفذنا مشروع تجريبي كمرحلة أولى حيث شارك الشباب في عدة دورات تدريبية في الدنمارك ومصر والأردن وبعد ذلك قاموا بزيارة معاهد تعليمية دنماركية وعربية لتطبيق نظريات الحوار التي تعرفوا عليها وكان لهذه الزيارات أثر كبير في الطلاب والشباب، حيث لاحظنا حرص الطرفين على المشاركة في الحوار مما دفعنا لتوسيع الفعاليات وتدشين المرحلة الثانية  والثالثة وها نحن اليوم نشهد المرحلة الرابعة من المشروع”.

 وأشار تروسليف إلى أن أهم أولويات المشروع هي خلق جو فعال من أجل الوصول لترسيخ مفهوم وروح الحوار وأردف قائلاً:” المرحلة الحالية تركز على التفاعل بين الدنماركيين والأردنيين من أجل التواصل الثقافي بين بعضهم البعض، ونحن حاليا في المرحلة الرابعة من المشروع وقد تم تطويره بشكل ملحوظ عبر إضافة عدة نقاط تساهم في نشر الحوار كأساس لحل جميع الخلافات”.

و عن كيفية الانضمام للمشروع قال تروسليف:” السفراء المنتدبين من مؤسساتهم ومن قبلنا يخضعون لدورات تدريبية تتناول مبادئ الحوار  وكيفية الفعالة التي تعزز هذا المفهوم مثل:  أسس النقاش والتخاطب بشكل مباشر وسماع الأخر حتى لو كان يحمل رأي مخالف لرأيك و الإيمان بأن الحوار هو الطريق الوحيد لإيجاد جميع الحلول. وبعد إنهاء دوراتهم ينطلقون إلى دولهم من أجل تعزيز المفاهيم التي اكتسبوها”.

وعن الهدف من ورشات العمل قال تروسليف:” نأمل  بعد الانتهاء من كل ورشة نعقدها  بأن نُفعل روح التخاطب والتفاعل بين الطلاب ومجتمعهم  فيقوموا بنشر ما تعلموه و العمل وبذلك نكون حققنا هدفنا وحلمنا ومنحنا الشباب الأدوات اللازمة للتفريق بين هذه المفاهيم الثلاثة: التخاطب والحوار والجدال”.

 ويرى المدير أن أهم ما في هذه الندوات هو قدرتها على تغيير الصورة النمطية الموجودة لدى بعض الشباب ويضيف:” هناك صور نمطية منشترة عن بعض الشعوب والمناطق وهذه الصور لا يمكن التغلب عليها إلى عبر الحوار والتواصل المباشربدو أي أفكار مسبقة”.

وعبر عن إيمانه بأن تغيير الصورة النمطية  لا يتم إلا عبر تعميق مفهوم الحوار والتوصل إلى طريق لإيجاد  نقاط تلاقي بين جميع الأمم  وأضاف:” من الممكن أن يكون هناك اختلاف ولكن لابد من إيجاد النقاط المشتركة، عندما نصل إلى ذلك نستطيع القول بأن الحوار أصبح فعال”.

يذكر أن المجلس الدنماركي والمنظمات العربية  تقوم في كل عام بفتح باب استقبال الطلبات للانضمام للمشروع. لمعرفة كيفية التسجيل يرجى متابعة صفحة المشروع على الفيسبوك إضغط هنا

شاهد بالفيديو: آراء المشاركين والمشاركات في المشروع 

محتوى رقميجزء من