“شاهي …حليب” برنامج إذاعي يمني يحظى بشعبية متزايدة

الإعلامية اليمنية سارة الزورقي مع الإذاعي الدنماركي الشهير فرانك إسمان في استديو البرنامج (تصوير IMS)

بعد أن شاهدت حالة الاستقطاب التي تشهدها بلدها قررت صحفية يمينية شابة أن تقدم برنامج إذاعي بعنوان “شاي بحليب” استطاع خلال السنة الماضية أن يتسلق إلى قائمة أكثر البرامج شعبية في البلاد.

وحول اختيار هذه الاسم للبرنامج تقول الصحفية الشابة سارة الزوقري:” اخترت اسم “شاي بحليب” على أمل ان يصبح هذا البرنامج جزء من الروتيني اليومي لليمنيين كما هو حال مشروب الشاي بالحليب الذي يحرص اليمنيون على احتسائه كل يوم”.

وتقابل الزورقي احترام كبير من المتابعين لبرنامجها ولحسن حظها فإنهم لا يتعرفوا عليها إلا عندما تتحدث وكدليل على هذه الشعبية تقول :” لم أدفع أجرة التاكسي خلال الأشهر التسعة الماضية، فعندما يسمع السائق صوتي يصر على أن لا يقبل أي أجر مني”.

هناك ممن انتقدت الأساليب المتخذة في مؤسساتهم و تواصلوا معي شجعوني و أبدوا اعجابهم في البرنامج، وهناك من استغرب من الجرأة في اسلوب الطرح، و هناك من عصب أبدى غضبه، وهناك من تواصل معنا و قال أنه غير من نفسه بعد سماع البرنامج”. سارة الزروقي

وعن السبب في تصميمها على تقديم البرنامج تقول سارة الرزوقي التي عادت إلى اليمن قبل عام بعد أن أنهت دراسة الصحافة في العاصمة البريطانية لندن :” تحظى البرامج الإذاعية باهتمام متزايد من الجمهور في اليمن، ولكن للأسف أغلب الإذاعات متحيزة للتيارات السياسية وتعمل حسب أجندتها أو تدافع عن الميلشيات الموجودة في اليمن”. و تضيف :” المشهد الإعلامي يشهد حالة استقطاب كبيرة فهناك إذاعات تتبع للحوثيين وأخرى تتبع حزب الإصلاح”.

المستمعون يبحثون عن المهنية والحيادية  

وحسب الزورقي فالفضاء الإعلامي اليمني يمر بمرحلة جديدة تشهد  بروز محطات إذاعية تضيف كم كبير من الحيادية والمهنية إلى الأثير في البلاد وتدعم الأصوات المطالبة بالديمقراطية والحرية.

وعن سبب متابعة الجمهور لبرنامجها تقول الزورقي:” الكثير من المستمعين يتابعون برنامجي لأنهم يلمسون فيه الجدية والحيادية التي يبحثون عنها، وهذا يجعلني أدرك أن الأغلبية في مجتمعنا تبحث عن الإعلام المحايد والمهني”.

وتشكل الأمية التي تصل نسبتها في اليمن إلى 62 في المائة من عدد السكان أيضا أحد أسباب توجه المواطنين لمتابعة البرامج الإذاعية.

وفي مقابلة مع موقع يمن برس تشرح الزورقي طريقتها في تقديم البرنامج بالقول:” المتعارف عليه أن الصحافة و الإعلام بشكل عام تفرض على الاعلامي استخدام العربية الفصحى أو لغة متكلفة بعض شيء، و التي قد تخلق حاجز بين الإعلامي و المواطن لأنها ليست اللهجة التي يستخدمها  كثيرا في حياته العادية.. أسلوبي في التقديم يمكن أن يطلق عليه أسلوب عفوي طبيعي و بنفس الوقت ملغم بالرسائل، شخصية سارة في شاهي حليب هي نفسها في البيت مع الأهل أو الأصدقاء المقربين. بشكل عام أنا احب الأسلوب القصصي و أحب أن أستخدم نفس الاسلوب ” اذا كنت تريد أن تشرح لي شيء اقصصه علي، قرب المعلومة لي بطريقة استوعبها بسرعة” أعتقد أن أهم شيء أحرص عليه هو الصدق مع نفسي قبل اأن أصدق مع الجميع و أنا أعني كل كلمة أقولها في البرنامج وأعتقد أن الناس تعي و تعرف وتحس بالكلمة الصادقة”.

شراكة إعلامية يمنية دنماركية

تجمع شراكة بين مؤسسة دعم الإعلام الدولي الدنماركية  IMS ومؤسسة يمن تايمز حيث يتم تنظيم عدة دورات تدريبية في اليمن والدنمارك في إطار برنامج الشراكة الدنماركية العربية.

وحول الصدى الذي اكتسبه برنامجها تقول الزروقي لموقع يمن برس :” ردود الفعل كانت مختلفة، فهناك من فهم أن الموضوع ليس شخصي و لكنه نقد من أجل تصحيح الوضع، وهناك من أخذها بصورة شخصية، و لكن كما دائما أقول “اللي على رأسه بطحة يحسس عليها”، وهناك ممن انتقدت الأساليب المتخذة في مؤسساتهم و تواصلوا معي شجعوني و أبدوا اعجابهم في البرنامج، وهناك من استغرب من الجرأة في اسلوب الطرح، و هناك من عصب أبدى غضبه، وهناك من تواصل معنا و قال أنه غير من نفسه بعد سماع البرنامج”.

وحول حلمها ليمن المستقبل تقول الزروقي للموقع:” أريد أن أرى اليمن الأولى في كل شيء، أريد أن نتعايش يتقبل كل منا الآخر وأن يكون ولائنا للبلد وليس لأشخاص أو أحزاب سياسية. أريد أن يعيش اليمني كأي مواطن آخر ينعم بالتعليم بالصحة بالكهرباء بالماء و المقومات الأساسية و أن يعيش من خيرات بلده و ليس من دعم خارجي. من كل قلبي أحب اليمن وأعرف أن لديها المقومات بأن تصبح الأفضل”.

استمع لأحدى حلقات البرنامج

محتوى رقميجزء من