شراكة تونسية دنماركية لرصد الانتهاكات الواقعة على الإعلام

محمود الذوادي (يمين) والفاهم بوكدوس (يسار) في مقر المركز في العاصمة تونس (تصوير:يانيه لويسه أندريسن)

 مركز تونس لحرية الصحافة يعتبر من أهم المراكز التي تقوم بمتابعة وتوثيق الاعتداءات والانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام عبر تقارير شهرية وسنوية يصدرها المركز.

وعن المشهد الإعلامي الذي تشهده تونس يقول رئيس مركز تونس لحرية الصحافة السيد محمود الذوادي :” نحن نعيش اليوم في مشهد إعلامي ضبابي فيه خليط كبير من الوسائل الإعلامية ولكن لا يوجد هناك ضوابط أو لوائح تنظم العمل الإعلامي وتعطي الصحفيين حقوقهم وتحميهم من الاضطهادات التي يتعرضون لها سواء كان ذلك من أرباب العمل أو من القوى السياسية والأجهزة الحكومية وهذا ما نشير له في تقاريرنا التي نصدرها بشكل دوري”.

في الماضي كنا نصدر بيانات صحفية حول هذه الاعتداءات ولكن اليوم وبالتعاون مع مؤسسة الانترناشونال ميديا سبورت الدنماركية نصدر هذه التقارير التي تحتوى على حجم كبير من المعلومات والاحصائيات”.  محمود الذوادي 

 ويرى الذوادي أن هذه التقارير الموثقة بشكل علمي كان لها أثر كبير على النقاش العام حول هذه الاعتداءات وأضاف:” في الماضي كنا نصدر بيانات صحفية حول هذه الاعتداءات ولكن اليوم وبالتعاون مع مؤسسة الانترناشونال ميديا سبورت الدنماركية نصدر هذه التقارير التي تحتوى على حجم كبير من المعلومات والاحصائيات وننشرها بطريقة علمية يستطيع صناع القرار والمهتمين من الباحثين استخدامها بكل سهولة”.

وأكد الذوادي على أن المركز، الذي يعتبر رائداً في مجاله، يعمل على  نشر ثقافة حقوق الإنسان والدفاع عن الصحفيين وحرية الصحافة وتدعيمها في كل المجالات.

وحول التعاون مع مؤسسة الانترناشونال ميديا سبورت يقول الأستاذ الذوادي:” بدأنا هذا التعاون في نوفمبر 2012 واستمر لمدة عام وتم تجديده لمدة عام إضافي  حيث من المقرر أن يستمر حتى نهاية عام 2014″.

وعبر الذوادي عن قلقه من “تمرد” بعض الأجهزة الإعلامية و أضاف:” هناك بعض القنوات الإعلامية التي كبرت بالمال العام قبل الثورة وتلعب اليوم دور غير إيجابي وهذا يشكل تحدي كبير،  فهي تؤثر على الجمهور ومتمردة على كل القوانين مما يجعل المشهد الإعلامي مرتبكاً، ونحن نطالب بأن تقوم الحكومة بدعم الإعلام المستقل عبر إنشاء هيئة مستقلة تأتي ميزانيتها من عائدات الضرائب،  لأن هيمنة الإعلام الخاص  لا يمكن كسرها عبر مشاريع إعلامية لا تملك نفس الموارد والقدرة المالية، وكلي أمل بأن تتحسن الصورة في المستقبل القريب ومما لا شك فيه أن أهم انجازات الثورة هي حرية التعبير والإعلام التي نشهدها اليوم في تونس”.

تقارير دورية ومهنية عالية

وبدوره بين السيد الفاهم بوكدوس مسؤول وحدة رصد الانتهاكات الواقعة ضد الصحفيين في المركز أن عمل المركز في الأعوام الماضية شكل نقلة نوعية وأضاف:” هذه هي أول مرة في

عن مركز تونس لحرية الصحافة

 تأسس مركز تونس لحرية الصحافة في فيفري 2011 كمواصلة لتجربة أول نقابة للصحافيين التونسين سنة 2004 ولتجربة اللجنة التونسية لحماية الصحافيين سنة 2009 . وقد تحصل على الترخيص القانوني في 04 ماي 2011 بوصفه جمعية ذات صبغة عامة.
ويعمل المركز بالأساس على ثلاث محاور:

 رصد وتوثيق الانتهاكات في حق حرية الصحافة والصحافيين
المساهمة في تطوير التشريعات المتعلقة بالقطاع الإعلامي
المساهمة في تكوين الصحافيين والشبان منهم بالخصوص في أخلاقيات المهنة وحرفيتها.
الموقع الالكتروني للمركز

تونس يتم إنشاء وحدة لرصد الانتهاكات متخصصة ومتدربة  وتضم قانونيين وتصدر تقارير دورية حسب المعايير الدولية وتثري النقاش العام بأرقام وحقائق تدفع عجلة الحرية إلى الأمام، وهذا شيء نفخر به ونتمنى أن يستمر لأنه يشكل بوصلة لقياس حرية الصحافة”.

وشدد بوكدوس، الذي عانى كثيرا من القمع الأمني والسياسي خلال سنوات حكم النظام السابق وتم الإفراج عنه من السجن في يناير 2011، على أهمية مواصلة هذا العمل وأضاف:” من المهم أن يستمر هذا العمل لكي نرسخ هذه الثقافة ونعطي العاملين في مجال الإعلام احساس بأنهم لن يتركوا لقمة سائغة في براثين أصحاب رؤوس الأموال وأعداء حرية التعبير والصحافة”.

يذكر أن مشروع التعاون بين المركز ومؤسسة انترناشونال ميديا سبورت ساهم أيضا في تدريب عشرات الصحفيين في الولايات التونسية الداخلية، ويرى القائمون على المركز أن الصحافة المحلية تعتبر عماد الصحافة الوطنية ولذلك فأغلب البرامج التي يديرها المركز تهتم بالصحفيين من تلك الولايات.

طالع التقرير السنوي الأول حول الانتهاكات الواقعة على الإعلام التونسي 

محتوى رقمي