مؤتمر في كوبنهاجن يناقش التطورات في مصر بعد الربيع العربي

تصوير: لاركه أوسينغ

شارك العشرات من ممثلي جمعيات دينية مصرية ودنماركية في مؤتمر عقد في مسجد تابع لمجلس مسلمي الدنمارك في العاصمة كوبنهاجن لمناقشة الأوضاع في مصر بعد الربيع العربي. وضمت الوفود المشاركة في المؤتمر مسلمين ومسيحيين من كل من الدنمارك وجمهورية مصر العربية.

وناقش الحضور أوضاع  الأقليات الدينية في كل من مصر والدنمارك في هذه المرحلة والكيفية التي يمكنها أن تتأقلم بها مع المتغيرات الإقليمية والدولية.

 وأعرب الدكتور أندريا زكي- مدير عام الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية- عن أمله في أن يتم التخلص من الصور النمطية التي كونها المسلمون والمسيحيون عن بعضهم البعض، و إعطاء مساحة أكبر للتسامح بين الطرفين من أجل النهوض بعلاقات التعاون بينهما ، وتابع حديثه قائلاً: “المصريون اختاروا محمد مرسي من جماعة الإخوان المسلمين رئيساً لمصر، ولذلك يجب علينا نحن أيضاً أن نمنحه وحزبه الفرصة”.

وبدوره أبدى الدكتور السكرتير العام لحزب الحرية والعدالة حلمي الجزار موافقته على هذا التوجه وأضاف قائلاً: “من المهم أن يبني المسلمون والمسيحيون جسور الثقة فيما بينهم بدلاً من الخوف والأحكام المسبقة. ولا بد أن أقول كذلك في السياق نفسه أن الشعب هو الذي اختارنا لقيادة البلاد، ونحن كحكومة سنفعل كل ما بوسعنا من أجل الشفافية، ولكن عليكم من الناحية الأخرى أن تعطونا الفرصة لبناء مصر. فمن الطبيعي أن يتطلب الأمر ما بين 2-5 أعوام حتى تظهر النتائج والثمار”، وحث الجزار في حديثه المسيحيين والمرأة على المشاركة الفعالة في العمل الديمقراطي.

المصريون اختاروا محمد مرسي من جماعة الإخوان المسلمين رئيساً لمصر، ولذلك يجب علينا نحن أيضاً أن نمنحه وحزبه الفرصة”.الدكتور أندريا زكي

ومن جانبه أشار الإعلامي بشير عبد الفتاح – المحلل السياسي ورئيس تحرير مجلة الديمقراطية- إلى أهمية أن تقوم وسائل الإعلام المصرية والسياسيين وصناع القرار بتكثيف الجهود في الفترة المقبلة من أجل جسر الفجوة  بين المسلمين والمسيحيين، وأردف قائلاً: “نحن نتقاسم ونتشارك إرثاً واحداً كما أننا نعبد إلهاً واحداً، فهناك العديد من نقاط التشابه بين ديانتينا. لكن المشكلة تكمن في وجود العديد من حالات سوء التفاهم بين المسيحيين والمسلمين. ونحن المسلمون لا نفهم المسيحية بشكل جيد. يجب علينا أن نتعلم الاحترام المتبادل بشكل أفضل، كما يجب أن نتعلم كيف نتحاور مع بعضنا”.

ومن الجدير بالذكر أن هذا المؤتمر هو جزء من مشروع “منتدى الحوار بين الثقافات”، والذي يشكل أحد ثمرات التعاون بين منظمة دانميشين الدنماركية والهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية.

محتوى رقمي