مشاركة فعالة في اللقاء السنوي الثالث لبرنامج “قادة من أجل التفاهم بين الأديان”

المشاركون والمشاركات في البرنامج زاروا عدة مؤسسات دينية وإجتماعية على هامش اللقاء السنوى الثالث للبرنامج (تصوير: يانيه لويسه أندرسن)

شارك العشرات من الشباب العرب والدنماركيين في اللقاء السنوي الثالث لبرنامج “قادة من أجل التفاهم بين الأديان” الذي احتضنت فعالياته  الدنمارك في الفترة بين 6- 9.نيسان/أبريل الجاري، حيث استمعوا لمحاضرات حول المشاركة السياسية وكيفية بناء التفاهم بين الأديان والثقافات إلى جانب المشاركة في عدة ورشات عمل تناولت قضايا الاندماج والصفات القيادية. وقام المشاركات والمشاركون في اللقاء بزيارة عدة مراكز إسلامية ومسيحية واجتماعية ومحلية في الدنمارك بهدف الاطلاع على طبيعة عملها في مجال الحوار المجتمعي.

 كان هناك مشاركين ومشاركات ثقافات وديانات متعددة حيث، فكان المسيحي من الشرق والمسلم من الغرب وكذلك بعض الشباب الناشطين في الحوار المجتمعي في بلدانهم مما خلق تربة خصبة للحوار وتبادل الآراء سادها جو من الاحترام المتبادل”. ماريا لويسه

وأعرب منسق البرنامج ينس يول بيتيرسين  من مؤسسة دانميشون عن سعادته بسير فعاليات لقاء هذا العام وقال:” لقد تميز هذا اللقاء بدرجة عالية من التفاعل في الحوار بين المشاركين من الدنمارك والعالم العربي، وكذلك كان هناك اهتمام كبير لمعرفة المزيد عن الأوضاع في الدنمارك في ما يتعلق بمجال الاندماج والحوار وهذا ما لمسناه خلال زياراتنا الميدانية لعدة مؤسسات وجمعيات”.

وبين بيتيرسين أن الأشهر القادمة ستشهد تعاون مشترك بين المشاركين على المجال المحلي وأضاف:” في الأسابيع القادمة سيبدأ العمل ببرنامج تعليمي عبر الإنترنت ستطيع المشاركين من خلاله التعرف على نظريات متعددة في مجال الحوار والبيئة الحاضنة للتنوع العرقي والديني، وبعد ذلك سيقومون بتجسيد هذه النظريات في مشاريع سيتم تطبيقها في بلدانهم وبيئتهم المحلية وسيمنحهم البرنامج الفرصة لعرض نتائج المشاريع في لقاء سيتم تنظيمه في العاصمة المصرية القاهرة في نوفمبر/تشرين الثاني القادم”.

ويمثل برنامج “قادة للتفاهم بين الأديان” شراكة أوروبية-عربية ناجحة ترتكز على التعاون والتبادل الثقافي على تعزيز التفاهم والشراكة بين الفئات المختلفة في المجتمعات العربية والأوربية.

تربة خصبة للحوار

المشاركة الدنماركية  ماريا لويسه وصفت بدورها فعاليات اللقاء بأنها كانت مشوقة ومليئة بالتحديات وأضافت:” ما لفت انتباهي من اللحظة الأولى هو الحضور المتنوع ، حيث كان هناك مشاركين ومشاركات ثقافات وديانات متعددة حيث، فكان المسيحي من الشرق والمسلم من الغرب وكذلك بعض الشباب الناشطين في الحوار المجتمعي في بلدانهم مما خلق تربة خصبة للحوار وتبادل الآراء سادها جو من الاحترام المتبادل”.

وأردفت ماريا التي تحضر لرسالة دكتوراة في علم اللاهوت في جامعة أروهس الدنماركية ولم يسبق لها أن شاركت في لقاء من هذا النوع في السابق:” لقد تركت هذه التجربة انطباع إيجابي لدي حول ممثلي الدول العربية، حيث جذب انتباهي حرصهم على توضيح طبعة حياتهم وطريقة فهمهم للأديان والحوار ونظرتهم للآخر، وكان عندهم فائض كبير في الرغبة بشرح آرائهم ومواقفهم من عدة قضايا”.

عن البرنامج

انطلق البرنامج في عام 2012 ويشارك فيه كل عام عشرات الشباب من الدنمارك والعالم العربي و يهدف إلى بناء قدرات القادة الشباب في مجال الحوار الثقافي  والديني  وتعزيز قواعد المصالحة والتكامل والمشاركة السياسية من  خلال المبادرات الدينية المشتركة.

موقع البرنامج الإلكتروني 

قائمة المشاركين في اللقاء الثالث 

وأتفق الصحفي والناشط الاجتماعي والسياسي هاني الحلاوني والعضو في الوفد المصري مع زميلته الدنماركية ووصف اللقاء بأنه فرصة نادرة لتعميق ثقافة الحوار والاحترام المتبادل وأضاف: ”   لقد أسعدني حرص المؤسسة المستضيفة على تأمين بيئة حوار صحية تستطيع تحمل جميع الآراء وتهدف لتقوية جسور التواصل بين جميع المشاركين، وشدت انتباهي ثقافة عدم التدخل في حياة الآخر التي لاحظتها في الدنمارك، حيث يستطيع الإنسان اختيار طرقة تفكيره وحياته بحرية، وكذلك أرى أنه كان مفيد جداً التشبيك مع الشباب من العالم العربي وفي الدنمارك حيث اطلعنا على تجربة التعددية في الدنمارك وأنا منبهر بهذه التجربة في التعامل مع الأقليات وثقافة الحوار المجتمعي.

وأكد الحلاوني على أن اللقاء زاد من اهتمامه في نشر ثقافة الانفتاح على الآخر والاستفادة من تجاربه في تكوين بيئة حاضنة للتنوع والحوار.

ومن الجدير بالذكر أن هذا البرنامج  يتم تنظيمه بالتعاون بين مؤسسة دانمشيون الدنماركية  والهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية في مصر ومنتدى التنمية والثقافة والحوار في لبنان وجمعية أديان اللبنانية. ويتم تمويله عبر برنامج الشراكة الدنماركية العربية ويهدف إلى تطوير القدرات لدى القيادات الشبابية  في مجال الحوار بين الثقافات ولتعزيز وتشجيع المصالحة المجتمعية والمشاركة السياسية من خلال مبادرات الحوار بين الأديان.

نشرة تعريفية ببرنامج قادة للتفاهم بين الأديان

مجموعة صور من اللقاء

محتوى رقمي