مشروع سوق التنمية يحقق أحلام الشباب في تونس

ساهم برنامج الشراكة الدنماركية العربية في دعم مشروع الشاب التونسي مهدي بن حميدة (29 عاما) خلال الأعوام الماضية حيث استطاع توسيع خدماته وافتتح فرعين جديدين لمشروع "مغسلة الملابس" في أحياء مختلفة من العاصمة تونس وارتفع عدد الموظفين في مشروعه إلى ثلاثة أضعاف (تصوير: يانيه أندرسن)

من فكرة بسيطة راودته أثناء سنوات الدراسة استطاع الشاب التونسي مهدي  بن حميدة تدشين مشروع طموح تمكن من خلاله تحقيق حلمه وفتح سوق العمل أمام العديد من التونسيين.

فمهدي الذي تنحدر أصوله من جزر قرقنة التابعة لولاية صفاقس درس علوم المحاسبة في المعهد الأعلى للدراسات في قرطاج وبعدها عمل في مكتب للمحاسبة لمدة ثلاث سنوات شق طريقة كمبادر وصاحب مشروع في عام 2010 حيث افتتح أول مغسلة ملابس صديقة للبيئة في العاصمة تونس.

في عام 2012 واجهت تحدي مالي حيث كنت أفكر في توسعة مشروعي وافتتاح فرع جديد في تونس ولكن لم يكن لدي السيولة اللازمة لأخذ هذه الخطوة الهامة فقدمت بطلب للمشروع  بعد أن سمعت عنه في  الإذاعة الوطنية وتم قبول الفكرة وبعدها شاركت في عدة دورات تدريبية واجتماعات مع مرشد اقتصادي ساعدني كثيراُ في تطوير الفكرة”. مهدي  بن حميدة

وعن بداية المشروع يقول مهدي:”  جاءتني فكرة المشروع منذ كنت طالب حيث كنت أواجه مشكلة عند غسيل ملابسي  وأضطر في أغلب الأحيان لتجميعها وإرسالها كل إسبوعين أو ثلاثة إلى عائلتي  وهذا حل ليس مثالي، وعند دراستي في فرنسا لاحظت أن استخدام الغسالات العمومية التي تعمل عن طريق الدفع المسبق تفرض علي الجلوس الانتظار لفترة طويلة ولذلك كانت فكرتي بتقديم خدمة مميزة وسريعة وفي نفس الوقت صديقة للبيئة”.

ويشير مهدي إلى أن أول فرع من شركته قد تم افتتاحه في عام 2010 في أحد المجمعات السكنية في حي الواحات في العاصمة في تونس حيث قام بشراء الأجهزة والمعدات عن طريق الحصول قرض وبمساعدة من أسرته.

وعن طريقة تعرفه على مشروع  سوق التنمية  يقول مهدي:” في عام 2012 واجهت تحدي مالي حيث كنت أفكر في توسعة مشروعي وافتتاح فرع جديد في تونس ولكن لم يكن لدي السيولة اللازمة لأخذ هذه الخطوة الهامة فقدمت بطلب للمشروع  بعد أن سمعت عنه في  الإذاعة الوطنية وتم قبول الفكرة وبعدها شاركت في عدة دورات تدريبية واجتماعات مع مرشد اقتصادي ساعدني كثيراُ في تطوير الفكرة ونجحت في افتتاح الفرع الثاني لمشروعي وتوفير فرص عمل جديدة”.

 ويضيف مهدي:” دعم مشروع صندوق التنمية فتح أمامي الباب لتوسيع عملي واليوم افكر في افتتاح ثالث للمشروع في حي النصر في العاصمة وأحلم أن تكون هذه البدلية لسلسة مغاسل صديقة للبيئة في تونس وشمال أفريقيا بشكل عام”.

وفي إشارة إلى مشروع وجهني.كوم الذي يدعمه أيضا برنامج الشراكة الدنماركية العربية قال مهدي:” مشاركتي في الفيديوهات التي أنتجها مشروع وجهني عن المبادرين الشباب سلط الضوء على مشروع ودفع العديد من الشباب وأصحاب الأفكار للتواصل معي وأنا الآن أبحث معهم فرصة فتح أفرع لمشروع المغاسل في الولايات التونسية الداخلية”.

ووالدتي هي ساعدتني في بداية المشروع وكان مؤمنة بفكرتي وفي الماضي هي كانت تغسل ملابسي واليوم أنا أقم بغسل ملابيها، أضاف مهدي والإبتسامة ترتسهم على شفتيه

يذكر أن مشروع  سوق التنمية  قد أطلقه البنك الأفريقي للتنمية في يوليو/تموز  2012  كمبادرة جديدة لتقديم إجابة مبتكرة ومواكبة لسوق الشغل في تونس. وتهدف إلى تحديد المشاريع التي تعطى قيمة للمهارات والابتكارات وتامين الدعم المالي للمشاريع المنتقاة بمنح تصل إلى 30 ألف دينار تونسي للمشروع الواحد.

ويساهم في  سوق التنمية  20 شريكا من المنظمات الدولية من بينها البنك الإفريقي للتنمية ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية وبرنامج الشراكة الدنماركية العربية  وعدد من مؤسسات القطاعين العمومي والخاص بتونس.

وتم خلال الفترة التجريبية من المشروع  الموافقة على 71 مشروعا من بين ما يزيد عن ألفى طلب ترشح، وتبلغ ميزانية المشروع حوالي 4 ملايين دينار تونسي.

وحسب النتائج التي أعلنتها  الخبيرة الاقتصادية لدى البنك الإفريقي للتنمية ثريا التريكي في بداية عام 2014 فإنه من بين 71 مشروعا  التي وقع عليها الاختيار  أكمل 61 مشروعا جميع المراحل وبلغ مرحلة التمركز.

 مشروع سوق التنمية أطلقه البنك الأفريقي للتنمية في يوليو/تموز  2012  كمبادرة جديدة لتقديم إجابة مبتكرة ومواكبة لسوق الشغل في تونس. وتهدف إلى تحديد المشاريع التي تعطى قيمة للمهارات والابتكارات وتامين الدعم المالي للمشاريع ، ويساهم في  سوق التنمية  20 شريكا من المنظمات الدولية من بينها البنك الإفريقي للتنمية ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية وبرنامج الشراكة الدنماركية العربية  وعدد من مؤسسات القطاعين العمومي والخاص بتونس.

وأضافت التريكي أن 63 بالمائة من هذه المشاريع  61  متواجدة في الجهات المحرومة و51 بالمائة من أصحاب هذه المشاريع من الشباب  بين 18 و35 سنة  و34 بالمائة من المنتفعين عاطلين عن العمل فيما أنجزت 33 بالمائة من هذه المشاريع نساء، حسب ما نقلته الوكالة الأفريقية للأنباء.

وحسب التريكي فإن المشاريع  ساهمت في توفير أكثر من 437 موطن شغل مباشر. ومن المتوقع أن تؤمن 641 موطن شغل إضافي في عام  2014 . وتوزعت المشاريع أساسا على قطاعات الفلاحة والصناعات التقليدية وتكنولوجيا المعلومات والاتصال والخدمات علاوة على تشجيع المشاريع ذات المردودية على الجانب البيئي وتلك المتصلة بالتجديد والبحث والتطوير.

شاهد فيديو عن مشروع مهدي بن حميدة 

محتوى رقمي