مشروع يهدف لدعم وتمكين العلاقات ما بين الشباب الأردني واللاجئين السوريين

تعمل مؤسسة أكشن أيد عبر عدة مشاريع بالتعاون من الجمعيات المحلية في الأردن من أجل دعم وتمكين الشباب ومنحهم الفرصة للمشاركة في الحياة العامة، ويأتي هذا المشروع كجزء من البرنامج الإقليمي للمنطقة العربية.

أطلقت منظمة آكشن إيد مبادرة المنطقة العربية في بداية شهر آب/أغسطس الماضي مشروع الزمالة لفئة الشباب في الأردن واللاجئين السوريين،ويهدف إلى دعم وبناء قيادات شابة من المجتمع المحلي المضيف وبين اللاجئين من أجل تحقيق تغيير ايجابي في مجتمعاتهم وتمكين  فئات  المجتمع المختلفة وخاصة النساء من المجتمع المحلي، وضمان وصول الجميع إلى حقوقهم والتأثير في السياسات  المحلية وصنّاع القرار، وإعادة بناء بلدهم حال عودتهم إلى سوريا. ويشارك في المرحلة الأولى من مشروع الزمالة في محافظة الزرقاء 26 زميلا/ـة  أردنيا وسوريا من خلفيات متنوعة.

وعن تأثير المشروع على حياتها تقول الطالبة  في كلية الصيدلة الجامعة الأردنية يافا الشايب (19 عام) : “أنا اليوم وبفضل هذا المشروع عندي طاقة إيجابيية قادرة على تغيير نظام حياتي للأفضل، سأعيد الفكير مرتين بكل الأمور سأسمع لآراء الجميع ولكن القرار النهائي سيكون لي”،  .

شاركت في العديد من التدريبات المتعلقة بحقوق النساء وبناء القادة الشباب ولكن خلال هذا التدريب تمكنت من الحصول على معلومات مكثفة وأكثر احترافية بفضل تعامل المدربين معنا كأصدقاء وأسلوبهم المبسط.أهلي لا يعارضون مشاركتي في مثل هذه التدريبات، شرط ألا تؤثر على تحصيلي العلمي”. يافا الشايب

وتتابع القول: “اعتقدت أن التدريب والجلسات  ستكون روتينية ودخلت القاعة وأنا أحمل طاقة سلبية حول جدوى مشاركتي، منذ اللحظة الأولى لدخول المدربين والمشاركين/ات وشرح فكرة المشروع ومحتوى الجلسات على مدى أسبوعين، علمت على الفور أن مكاني هنا بكل تأكيد، لا أعلم من أين جاءت كل تلك الطاقة الإيجابية والرغبة في التفكير خارج الصندوق لإيجاد حلول لمشاكل اعتقدت أن لا حلاً لها” وأشارت إلى أن التدريب جمع مشاركين ومشاركات من ثقافات وفئات عمرية مختلفة ومع ذلك تمكنوا من إيجاد الكثير من القضايا المشتركة فيما بينهم منها الرغبة في التغيير الإيجابي لمجتمعاتهم واتقان الأعمال التي يقومون بها.

أهمية تمكين الشباب 

وعن أسباب مشاركتها في هذه التدريب ورأي أهلها بالموضوع تقول الشايب: ” شاركت في العديد من التدريبات المتعلقة بحقوق النساء وبناء القادة الشباب ولكن خلال هذا التدريب تمكنت من الحصول على معلومات مكثفة وأكثر احترافية بفضل تعامل المدربين معنا كأصدقاء وأسلوبهم المبسط.أهلي لا يعارضون مشاركتي في مثل هذه التدريبات، شرط ألا تؤثر على تحصيلي العلمي”.

وحول أهمية مشروع الزمالة  يقول همام المصري أحد المدربين ومسؤول الحشد المجتمعي في منظمة آكشن إيد: ” الفكرة الأساسية من المشروع تمكين الشباب وبناء قدراتهم في المجتمع الأردني بما فيهم اللاجئين السوريين، في المرحلة الأولى سيتم التركيز على مفاهيم حقوق المواطنة والتركيز على بناء قادة مجتمع ليتمكنوا لاحقا من بناء بلدهم، التدريب يوفر فرصة للمشاركين والمشاركات لتحليل احتياجات كل مجتمع والتعرف على حقوقهم كمواطنين وكلاجئين في هذا البلد، وصولا لتحقيق مفهوم العدالة الاجتماعية”.

شاهد مجموعة صور من المرحلة الأولى لمشروع

ويوضح المصري أن المرحلة الثانية من المشروع ستركز على مفهوم القيادة المجتمعية وحل المشكلات ليتم بعدها وعن طريق الزملاء الحشد  لبناء لجان مجتمعية قادرة على الضغط لتغيير موازين القوى وتحقيق العدالة في مجتمعاتنا”.

بدورها تشير هبة 35 سنة إحدى المشاركات السوريات وأم لثلاثة أطفال أن مشاركتها في هذا التدريب منحها فرصة للتعرف على حقوقها كلاجئة وما المنظمات التي تقدم الدعم القانوني للاجئين في الأردن:” كنت بحاجة للتعرف على أشخاص جدد في حياتي ومن خلال التدريب تمكنت من تخطي وحدتي وكسر الروتين اليومي في حياتي، حتى أبنائي باتو في انتظار عودتي يوميا لاشاركهم بما تعلمته خلال اليوم من أفكار أو نشاطات ترفيهية”.

وتعبر هبة عن امتنانها للمشروع وخاصة من ناحية توفير مكان واحد يجمع اللاجئين السوريين بالمجتمع الأردني المضيف  مما وفر فرصة  للتعرف على مهارات المجتمعين ومحاولة معرفة أسباب ازدياد التوتر بينهما وإيجاد حلول للقضاء عليها.
“لدينا كلاجئين الكثير من القدرات والمهارات ولكن ظروف اللجوء لا تسمح لنا في تنميتها أو استثمارها بطريقة ملائمة، ومن خلال منظمة أكشن إيد وبرامجها الداعمة للاجئين السوريين وجدنا فرصة للتعبير عن ذاتنا ورسم خط جديد لمستقبلنا”، تضيف هبة.

مؤسسة أكشن-أيد

تعمل منظمة أكشن أيد – الدنمارك في العديد من البلدان العربية لدعم المشاركة المجتمعية للشباب وتطوير قدراتهم المهنية، ويوجد لها مكتب إقليمي في العاصمة الأردنية عمان كما أنها تعمل في تونس ومصر ولبنان والأراضي الفلسطينية وتساهم في مساعدة اللاجئين السوريين في بلدان الجوار.ويتم تنفيذ الأنشطة من خلال التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني الدنماركية والعربية والجمعيات الاهلية المحلية لضمان توفير بيئة مواتية لإشراك الشباب في التغيير الاجتماعي الإيجابي حيث يتم التركيز على تشجيع الحملات والمبادرات الشبابية. يتم تمويل المشاريع عبر برنامج الشراكة الدنماركية العربية. صفحة المؤسسة على الفيسبوك

وبكل تفاؤل وأمل بحياه أفضل قريبا تقول هبة:” هذا التدريب منحني فرصة ودفعة للأمام لأكون مؤثرة  بشكل حقيقي في مجتمعي المحيط، بدأت بعمل جلسات توعية على مستوى صغير مع صديقاتي لأنقل لهن كل المعلومات في محاولة بسيطة مني لإحداث تغيير في حياة الآخرين أيضا”.

ومن المقرر أن يتم تنفيذ المشروع على مرحلتين الأولى في الأردن في كل من محافظتي الزرقاء والمفرق  بالتعاون مع عدد من الشركاء المحليين منهم مركز التنمية المجتمعية في الزرقاء. و المرحلة الثانية في مدينة بعلبك لبنان وبمشاركة 50% من كل من المجتمع المحلي واللاجئين السوريين . ويساهم برنامج الشراكة الدنماركية العربية بدعم بعض المراحل من المشروع في الأردن ولبنان.
وكانت آكشن إيد وضمن برنامج الاستجابة للطوارىء أطلقت مشروع الزمالة وحملة أماني الخاصة بالتوعية بحقوق النساء حول قضايا الزواج المبكر الصحة الإنجابية وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في كل من محافظتي الزرقاء والمفرق في الأردن.