تصوير:Carsten Snejbjerg

شراكة اقتصادية ونقابية لتطوير سوق العمل وقوانينه

يعمل مجلس إتحاد العمال الدنماركي للتعاون الدولي (LO/FTF) على دعم الجهود الديمقراطية في العديد من بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال الشركاء المحليين في النقابات المهنية بتمويل من برنامج الشراكة الدنماركية العربية. ويقوم المجلس  بشكل خاص بتطوير قدرات النقابات المهنية على الانخراط في الحوار والتفاوض مع أرباب العمل، والنضال من أجل حماية حقوق العمال، والحصول على العمل اللائق، والحق في تنظيم المهنة.

جنبا إلى جنب مع النقابات المهنية وأصحاب العمل والحكومات، يعمل المجلس على تعزيز الحوار الاجتماعي الذي يمكن أن يساعد في تعزيز التنمية والاستقرار في أسواق العمل. ويحرص المجلس على العمل  بشكل وثيق مع إتحاد الصناعات الدنماركية على بعض تلك المواضيع. ويوجد ممثلين للمجلس في كل من المغرب وتونس ومصر والأردن، وكذلك في مبادرات إقليمية، تغطي مساحة أوسع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

أنشطة المجلس  في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
يتعاون المجلس مع عدد من النقابات المهنية لزيادة القدرات المالية والمؤسساتية، بحيث تصبح شريكا قويا وموثوقا في المفاوضات التي يمكن أن تسهم في التحول الديمقراطي، والتنمية الاقتصادية. كما يقوم المجلس من بين أشياء أخرى بالتدريب على التفاوض الجماعي، والحوار الاجتماعي، بالإضافة الى الدراسات الخاصة بسوق العمل، والتي تشكل أساساً للمعلومات ولتكوين مجموعات الضغط. كما أنها تساعد على عقد الدورات لأمناء السر، وللاتصالات، وللمبادرات الخاصة للنساء والشباب في الحركة النقابية. وإقليميا يدعم المجلس شبكة إعلامية بالتعاون مع الإتحادات المهنية العربية، والتي تقوم بتقديم تقارير من مختلف أنحاء المنطقة بشأن انتهاكات حقوق العمال.كما قام المجلس بإنشاء شبكة تواصل للمساواة بين الجنسين، بالإشتراك مع ممثلين عن البحرين والمغرب ومصر وتونس والأردن وليبيا وفلسطين والدنمارك، والذين يقومون بتبادل الخبرات عن المشاكل الفنية والهيكلية التي تواجهها النساء في سوق العمل. وعلاوة على ذلك، أنشأت شبكة الشباب مع التركيز على التحديات التي يواجهها الشباب في الحركة العمالية وفي سوق العمل بشكل عام. وتحظى المجموعات التالية بالقدر الأكبر من الاهتمام في إطار فعاليات المجلس:

العمال ومسؤولي النقابات من القطاع الخاص والعام في البلدان الشريكة
قادة النقابات العمالية والمهنية
العاملين في الاقتصاد غير الرسمي
يقوم المجلس بالتركيز بشكل متعدد الجوانب على  دور الشباب والنساء في دعم التنمية

أهداف المجلس ومشارعيه في السنوات الخمس المقبلة
في المرحلة الحالية من برنامج الشراكة الدنماركية العربية قام المجلس بتوحيد جهوده مع جهود إتحاد الصناعات الدنماركية  للمساعدة في تحسين الفرص الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وهذا ينطبق بشكل خاص على تعزيز الديمقراطية، والمؤسسات الاجتماعية، ومؤسسات المجتمع المدني، وقطاع الأعمال.وسعمل المجلس على تركيز مشاريعه في مجال لتعزيز الحوار الاجتماعي في سوق العمل، وبالتالي زيادة عدد الاتفاقات النقابية الجماعية، والحد من النزاعات، وتحسين ظروف العمل في قطاعات مختارة. مما يساهم في  تعزيز قدرات كل من العمال، وأصحاب العمل، والحكومات، حتى يتمكنوا متعاونين من تحسين القوانين المتعلقة بسوق العمل، وحقوق العمال، والفرص الاقتصادية  وسيمنح المجلس اهتمام خاص بفئة للشباب والنساء في جميع مشاريعه.

جائزة نوبل للسلام ، وتشريعات الأمومة، وظروف أفضل للعمال
شريك المجلس في تونس، الإتحاد التونس للشغل، كان القوة الدافعة في رباعية الحوار، الذي تحصلت في عام 2015 على جائزة نوبل للسلام. وشارك ايضا في الرباعية  نقابة أرباب العمل ومنظمات حقوق الإنسان. وقوبلت جهود الاتحاد بالتقدير  من المجتمع الدولي حيث استطاعت هذه الأطراف مجتمعة في الوصول لحل يرضي جميع الأطراف ويدعم عجلة التحول الديمقراطي. وبالمثل، فقد ساهم شركائه التونسيين في وضع الدستور الجديد للبلاد، حيث أصبح الحق في الإضراب مدرجاً فيه، وكذلك قوانين الأمومة الجديدة، كما دعم المجلس الأنشطة المعلوماتية للحركة النقابية الإقليمية، والتي تقوم بالاضافة الى أشياء أخرى بالتركيزعلى ظروف عمل المهاجرين في المنطقة. وعلاوة على ذلك، ساهم عملهم في تحسن تمثيل المرأة في المجالات النقابية في مختلف البلدان (على سبيل المثال في البحرين وتونس والمغرب). كما ساعدت الدورات التعليمية والتدريب في مجال قادة وأمناء السر بالنقابات المهنية في تحسين أوضاع العمال من خلال إبرام مزيد من الإتفاقات القانونية الجماعية، وزيادات معينة في الأجور (على سبيل المثال في الأردن وتونس).